فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والآية التي تبيِّن للناس جميعًا أنَّ الأرض قد ذُلِّلت لهم بإرادة الله -سبحانه- وتدعوهم إلى أن يتحرَّكوا في أمدائها، (ويأكلوا) من رزقها، ولا عذر بعدها لجائعٍ قاعدٍ لا يجهد، ومسحوقٍ لا يتحرَّك: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ} [51] . والآية التي تَقْرِنُ مأساة الجُوع بكارثة الخَوْف، وتبيِّن لهم كم هي عظيمة المنَّة التي يمنُّها الله على الناس؛ عندما ييسِّر لهم سبل الشِّبع، والأمن: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [52] .
والآيات التي تأمر المسلمين بأن يتجاوزوا أخطاءهم، ويكفِّروا عنها باعتبارها أعمالاً سالبةً؛ وذلك بتقديم ما يقابلها، ويعوِّض عنها من عطاءٍ؛ باعتباره عملاً إيجابيًّا يمنح المجتمع ما خسره بممارسة الأخطاء. وأيُّ فعلٍ أولى بهذا العطاء من إطعام الجائعين، وتحرير المستعبدين: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} [53] ، {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً} [54] .