فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 19127

5_ اعتقادهم أن الحجر نافع بذاته؛ ولذلك تجدهم إذا استلموه مسحوا بأيديهم على بقية أجسامهم، أو مسحوا بها على أطفالهم الذين معهم، وكل هذا جهل وضلال؛ فالنفع والضرر من الله وحده، وقد سبق قول أمير المؤمنين عمر:"إني لأعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك)."

6_ استلامهم - أعني بعض الحجاج - لجميع أركان الكعبة، وربما استلموا جميع جدران الكعبة وتمسحوا بها، وهذا جهل وضلال؛ فإن الاستلام عبادة، وتعظيم لله - عز وجل - فيجب الوقوف فيها على ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يستلم النبي - صلى الله عليه وسلم - من البيت سوى الركنين اليمانيين- الحجر الأسود، وهو في الركن اليماني الشرقي من الكعبة، والركن اليماني الغربي - وفي مسند الإمام أحمد عن مجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه طاف مع معاوية - رضي الله عنه - فجعل معاوية يستلم الأركان كلها، فقال ابن عباس: لِمَ تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمهما ؟ فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجورًا. فقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. فقال معاوية: صدقت.

الطواف والأخطاء القولية فيه:

ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يكبر الله - تعالى - كلما أتى على الحجر الأسود، وكان يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، [البقرة:201] ، وقال: (( إنما جُعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله ) )؛ رواه أبو داود و الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت