فهرس الكتاب

الصفحة 7282 من 19127

1 -قوله تعالى: {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولايستثنون، فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون، فأصبحت كالصريم} [279] .

قال القرطبي:

"استدل بهذه الآية على أن العزم مما يؤاخذ به الإنسان، لأنهم عزموا على أن يفعلوا فعوقبوا قبل فعلهم" [280] .

2 -قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} [281] .

قال المخالفون: لا حجة في هذه الآية، لأنه نسخت بقوله تعالى {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} [282] وقد قال بذلك جمع من الصحابة، ومما يوضح ذلك ما رواه مسلم [283] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت هذه الآية (( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) )قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )) [284] .

والصحيح أن هذا بيان وليس بنسخ، وهذا قول ابن عباس، والحسن البصري [285] ، واختاره إمام المفسرين ابن جرير الطبري [286] .

3 -رتب القرآن الثواب والعقاب على مجرد الإرادة، كقوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها، وماله في الآخرة من نصيب} [287] .

4 -وقوله جل ذكره {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} [288] .

فالله نفى المساواة بين المجاهد والقاعد الذي ليس بعاجز، ولم ينف المساواة بين المجاهد والقاعد العاجز بل يقال دليل الخطاب يقتضي مساواته إياه، ولفظ الآية صريح فقد استثنى (( أولي الضرر ) )من نفي المساواة، فالاستثناء هنا هو من النفي، وذلك يقتضي أن أولي الضرر يساوون المجاهدين.

5 -قوله تعالى: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [289] قال القرطبي:

"الإصرار العزم بالقلب على الأمر وترك الإقلاع عنه".

وقال قتادة:

"الإصرار الثبوت على المعاصي" [290] .

وقال ابن المبارك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت