فهرس الكتاب

الصفحة 7283 من 19127

"المصر الذي يشرب الخمر اليوم، ثم لا يشربها إلى شهر، وفي رواية إلى ثلاثين سنة، ومن نيته إذا قدر على شُربِها شَرِبَها" [291] .

وقال النووي:

"وهذا ظاهر حسن لا مزيد عليه، وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة على عزم القلب المستقر" [292] .

6 -قوله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [293] .

نقل القرطبي عن جماعة من أهل التأويل أنهم احتجوا بالآية على أن الإنسان يعاقب بما ينوي به وإن لم يفعله [294] .

7 -قوله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} [295] .

يقول الكرماني:

"إن النية السيئة يعاقب عليها بمجرد النية، لكن النية لا على الفعل، حتى لو عزم أحد على ترك الصلاة بعد عشرين سنة يأثم في الحال، لأن العزم من أحكام الإيمان، ويعاقب على العزم لا على ترك الصلاة" [296] .

8 -قوله عليه الصّلاة والسلام: (( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا يا رسول الله: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه ) ) [297] .

9 -حديث سهل بن حنيف [298] - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه ) ) [299] .

10 -قوله عليه الصلاة والسلام: (( من أتى فراشه، وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه ) ) [300] .

فقد أثاب الحق هذا النائم الذي لم يصحُ - لما عزم على القيام - إثابة الذي قام فصلى، وما ذلك إلا لإرادته التامة الجازمة.

بل يذهب الإسلام إلى ما أبعد من ذلك في الإثابة والعقاب على القصد المجرد، إذ يجعل الراضي بالفعل كالفاعل وإن لم يعمله ويقصده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت