فهرس الكتاب

الصفحة 7287 من 19127

4 -ألا يأتي الناوي بمناف لما نواه، فإذا أتى بمناف أو عدل عن العمل الذي نواه فلابد من استئناف النية والعمل.

5 -أن تتعلق بمكتسب للناوي، لأن المكتسب من فعل الناوي ومقدوره، وما لم يكن كذلك فلا معنى لنيته له.

6 -أن تتعلق النية بأمر تيقن أو بظن غالب، فلأن أحكام الشريعة مبنية على اليقين أو الظن الراجح، وأمَّا العمل المشكوك فيه فهو غير معتبر، فلا تتعلق به النية.

7 -أن تكون النية مقارنة للمنوي، لأن عدم مقارنة النية لأول العمل يؤدي إلى خلو جزء من العمل من غير نية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) )الحديث [317] .

المبحث الخامس: ما لا تدخله النية من الأعمال:

لما كان مدار التكاليف الشرعية يتوقف صحتها وفسادها على النية، وهذا هو الأغلب الأعم في جميع التكاليف الشرعية، فإن التكاليف تنقسم إلى قسمين: أوامر ونواه.

فأما الأوامر فلابد من القصد إلى فعلها تقرباً إلى الله وامتثالاً لأمره ورجاء ثوابه وخوفاً من عقابه ورغبة في طاعته.

وأما النواهي، فإن المكلف يخرج من عهدتها بتركها وعدم القصد إليها، وإن لم يشعر بها وعلى ضوء هذا التقسيم لابد من تبيان ذلك في مسألتين:

المسألة الأولى: أفعال التروك:

أ - معنى التروك: الترك في اللغة: تخلية الشيء وإهماله، يقال: تركه تركاً وتركاناً وأتركه: خلاه وأهمله. أغفله وبابه نصر [318] ، ويطلق الفقهاء أفعال التروك على ما نهي عن فعله [319] .

ب - الترك فعل أو لا؟. اختلف الأصوليون [320] هل الترك يسمى فعلاً أو على قولين:

أحدهما: أن الترك فعل. وهذا مذهب الجمهور من الأصوليين مستدلين بأن النهي تكليف، والتكليف إنما يرد بما يقدر عليه المكلف. فإذا ثبت أن النهي متعلق بالتكليف ثبت أنه أمر وجودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت