فهرس الكتاب

الصفحة 7293 من 19127

-فيجوز تقديم نية الزكاة على دفعها للإمام أو وكيله عند العزل تيسيراً أو عندما يوكل رب المال غيره في دفعها. وهذا عند جمهور الفقهاء. وقال بعض فقهاء الحنفية والشافعية يجب مقارنة النية دفع الزكاة إلى الإمام أو الأصناف ولا يجوز تقديمها والأول أرجح [348] .

-وأمَّا القضاء والنذر والكفاءة فلا يجوز تأخير النية عند الجمع [349] .

-وأمَّا الحج فالنية فيه سابقة على الأداء عند الإحرام عند الجميع [350] .

-ومما يجوز تقديم النية فيه الأضحية فيجوز تقديمها على الذبح، ولا يجب اقترانها به في الأصح، كما تجوز النية فيها عند الدفع إلى الوكيل في الأصح.

-ومنها نية الاستثناء في اليمين فإنها تجب قبل الفراغ من الحلف مع وجوبها في الاستثناء أيضاً [351] .

المبحث الثامن: النيابة في النية:

النيابة: مصدر ناب ينوب نوباً ومناباً ونياباً، يقال ناب عني فلان، ينوب مناباً أي قام مقامي [352] .

والمراد بالنيابة هنا: أن ينوب شخص ما تأدية عبادة من غيره في صلاة أو صوم أو حج أو القيام بتصرف من التصرفات كالبيع أو الشراء والإجارة والمزارعة نيابة عن غيره ونحو ذلك.

المطلوب الشرعي ينقسم إلى قسمين:

الأول: ما كان من قبيل العبادات.

الثاني: ما كان من قبيل العادات والمصالح الجارية بين الخلق.

1 -أما ما كان من قبيل العبادات كالصلاة، والزكاة، والصدقة، والصيام، والحج، والجهاد، وقراءة القرآن، وغير ذلك من أنواع القرب والطاعات فإن العلماء اختلفوا في حكم النيابة فيه على ثلاثة أقوال:

أ - المنع مطلقاً. وهو مذهب المالكية والمعتزلة [353] .

ب - التفضيل: جواز ذلك في الحج ومنع ما سواه وهو مذهب الشافعي. وبه قال ابن عباس، وعلي بن أبي طالب [354] ، وسعيد بن المسيب [355] ، وإبراهيم النخعي [356] ، وأهل الظاهر وغيرهم [357] .

ج - والاقتصار على ما ورد في النصوص ومنه ما سواه، وهذا مذهب الإمام أحمد وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت