فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -وأمّا ما كان من قبيل العادات والمصالح الجارية بين الخلق فهذا النوع على قسمين:
أ - ما كان مشروعاً لحكمه لا تتعدى المكلف عادة أو شرعاً، كالأكل والشرب، واللبس والسكن، وغير ذلك مما جرت به العادات، كالنكاح، وأحكامه التابعة له من وجوه الاستماع التي لا يصح النيابة فيها شرعاً، وكذلك أيضاً أنواع العقوبات والجزاءات البدنية فهذه وأشباهها لا تجوز النيابة، لأن حكمة مشروعيتها لصاحبها لا تتعداه إلى غيره.
ب - القسم الثاني: ما لا تخص حكمة مشروعيته بصاحبه:
كالبيع والشراء والإجارة والخدمة والقبض والدفع ونحو ذلك مما هو في معناه، فالنيابة في هذه الأمور عن الغير صحيحة لأن الحكمة التي يطلب بها المكلف في ذلك كله صالحة أن يأتي بها سواه [358] والله أعلم.
المبحث التاسع: بعض القواعد المندرجة تحت قاعدة (( الأمور بمقاصدها، والمتفرعة عليها.
القاعدة الأولى: يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد [359] .
ومعنى القاعدة: أي حكم الوسيلة إلى الشيء يختلف عن حكم غايته ومقصوده، مثال ذلك:
يجوز الكذب لإصلاح ذات البين لتحقيق المصلحة مع أن الكذب في أصله محرم [360] .
القاعدة الثانية: هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها.
-الأولى استعمال الألفاظ الموضوعة لكل عقد.
-إذا تعارف الناس على اصطلاح معين في العقود، كأن يكون البيع بالمعاطاة، أو بأي صيغة قولية تدل عليه وصار ذلك عرفاً جارياً معلوماً لكل أحد جاز ذلك، فإن الأولى عدم التحجر لما فيه من الضيق والحرج.
-النكاح لا يصح إلا بصيغته الموضوعة له، لخطره، ولأنه يحتاج إلى الإشهاد، ومثله العقود التي يقل تداولها والله أعلم [361] .
القاعدة الثالثة: لا ثواب ولا عقاب إلا بنية.
الثواب والعقاب إما أن يكون دنيوياً وإما أن يكون أخروياً، فأما الثواب والعقاب الأخروي فإنه مترتب على النية جملة فإثابة المؤمنين برضاء الله بسبب ما أخلصوا لله من الأعمال الصالحة [362] .