والكتاب يحتوي على عدد من الأحاديث النبوية المروية عن النبي - صلي الله عليه وسلم - وقد جمعها المحقق في نهاية الكتاب مع رواتها (ص 713 - 748) ، ورغم الأهمية الخاصة التي يتمتع بها كتاب القند في كونه مرجعاً ينقل عن مصادر لم يعد لها أثر اليوم، ويذكر مواقع وقرى ويترجم لأشخاص لا نعثر على مجموعة كبيرة منهم في كتب التاريخ والرجال المتوفرة، إلا أن بعض الأحاديث المروية عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، يوجد في بعضها ما يشير إلى ضعف أسانيدها (ص 25) ، وقد نقل المحقق بعض هذه الأحاديث مشفوعة بمصادرها (ص 24-29) .
قال حاجي خليفة في مادة تواريخ سمرقند: ألف فيه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري (350 - 432هـ) وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي (ت 405هـ) والذيل عليه لأبي حفص عمر بن محمد النسفي ومنتخب القند لتلميذه محمد بن عبدالجليل السمرقندي (كشف الظنون 1/296) ، وهناك كتاب القندية المدون بالفارسية لمحمد بن عبدالجليل السمرقندي الذي يتحدث فيه عن مقابر مدينة سمرقند، والذي توجد مخطوطاته في مكتبات آسيا الوسطى.
وأما عن اسم كتاب القند الذي فيما نحن فيه فيرد أحياناً باسم القند في ذكر علماء سمرقند، وأحياناً القند في تاريخ سمرقند وفي أحيان أخر تاريخ سمرقند، ويقال اختصاراً القند (ص30) .
وقد اعتمد المحقق في هذه الطبعة على نسختين؛ الأولى: نسخة محفوظة بالمكتبة الوطنية بباريس برقم 6284 ناقصة الأول والآخر، مضطربة الأوراق، تضم التراجم التي تبدأ أسماء أشخاصها بحرف الألف حتى حرف الجيم، وبعض من العين. وتقع في 173 ورقة تحتوي على 22 سطراً، وقد كتبت بخط النسخ بيد كاتبين اثنين. الثانية: نسخة محفوظة بمكتبة طرخان والده سي بإستنبول برقم 2972 وعدد أوراقها 98 ورقة، معدل الأسطر 22 سطراً بالخط النسخي الجميل المشكول وهي تضم التراجم التي تبدأ أسماؤها بالحروف من الخاء حتى الكاف (ص 31) .