فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 19127

2)وأظنّ تقارير (راند) الأخيرة تشهد لما أقول؛ فإنَّها حملت على عاتقها محاولةَ إبعاد الدين لا استبعاد البعد الديني .. ويكفينا - لتبيُّن خطورة تقاريرها التي تتبنى هذه السياسة - ما نعلمُه من أنها إحدى المؤسسات المَعنِيَّة بالدراسات المستقبلية والخطط الاستراتيجية الأمريكية، ومع أنَّ مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنَّ لها مكتبا فاعلًا في دولة عربية مجاورة. ويتجلى خطرُها أكثر وأكثر في استهدافِ تقريرِها السابق تغييرَ الإسلام ذاته، إذ كان عنوانُ ذلك التقرير: (الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والمصادر والاستراتيجيَّات) ، وقالت المشرفة على التقرير شاريل بينارد (Cheryl Benardزوجة خليل زلماي) ! مُلمِحَة إلى صعوبة المهمّة:"إنَّ تحويل ديانة عالَم بكامله ليس بالأمر السهل. إذا كانت عمليةُ بناء أمَّة مهمَّةً خطيرة، فإنَّ بناءَ الدِّين مسألة أكثر خطورة وتعقيدًا منها".

3)وعودًا على بدء؛ فإنَّ من المهم في علم الدراسات المستقبلية: الاهتمامَ بالمعلومة المؤثِّرة، حتى كان من قواعد هذا العلم قولُ بعض المختصين: (اصدقني في المعلومة أصدقْك في التنبؤ) ..

ولمَّا كانت معلوماتُ (راند) حديثَ نفس عدائي في حرف مكتوب، صادر ممن يعلن بعداوتنا، ويكشِف سوءَ رؤيته لنا، فينبغي أن نقرأ التقرير قراءة استشرافية جادة، لا تَغفُل عن المنطلق الأيديلوجي والبعد الثقافي والإسقاط التاريخي الذي ينتهجه الرانديون في وضع استراتيجيتهم ضدنا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت