وبالعودة لتقرير راند السابق (الإسلام الديمقراطي المدني) نجد أخطر الآلية لتحقيق مرامي التقرير مُعلَنة في العنوان، كما نجد تفاصيلَها في صفحاته؛ وفي مقابلة أجراها موقع (MuslimWakeup) مع (شاريل بينارد) ذاتها أكَّدتْ هي ضرورةَ دعم الحداثيين والمفكرين الذين يخدمون أهداف التقرير ومشاركتهم مشاركة فعالة، وذكرت أن هذا الدعم لا يلزم أن يكون علنيًا وعلى الملأ! وحتى لو أدى هذا الدعم إلى اتهامهم بالعمالة للغرب فلا بأس؛ لأنهم مصنفون من قبل الأصوليين كأدوات للغرب على أية حال؛ لذلك فإنَّ دعمهم - على الأقل - يجعل ميدان الصراع بين الفريقين متوازنا نوعًا ما! وإذا كان هذا قول شاريل فليصدقوها أو ليكذبوها!
4)وفي التقرير الأخير (بناء شبكات إسلامية معتدلة) جاء التصريحُ بإسقاط مرحلة تاريخية قريبة - على فكرته التصادمية مع الإسلام وأمة الإسلام - كدرس من دروس الحرب الباردة، بغية إقناع أصحاب القرار برؤيته عبر التذكير بنشوة آثار تلك الحرب ضد السوفييت، منضما بذلك إلى من يعدون الإسلام العدو الجديد، وهو ما لم يكتفِ التقريرُ بالإشارة إليه بوصفِه دينًا يَحُولُ دون الإذعان (للأمْرَكَة) والقبول بالدمقرطة المغرية بزخرف القول، دون وضعها في ميزان عدله فحسب، وإنَّما صرَّح به في ثناياه.