فهرس الكتاب

الصفحة 7511 من 19127

ومن أبرز الملاحظات التي تبدو لي ههنا تدريس إسرائيل العلوم باللغة العبرية، والعبرية لغة ميتة مضى على موتها أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ولكن اليهود عملوا على إحيائها، وقد أحيوها وها هم أولاء يدرّسون بها.

حقًّا إنّه لأمر عجيب أن ينفرد العرب بهذا الموقف المريب.

ويثيرون مشكلة المصطلحات العلمية، وما هي بمشكلة أبدًا.

إن تعليم العلوم باللغة العربية يعني شرح النظريات والحقائق العلمية وبيانها باللغة العربية.

وهذا شيء، ووجود المصطلحات العلمية خلال الشرح والبيان شيء آخر، والمصطلحات لا تشكل حجمًا كبيرًا من النص.

ولا مانع عندنا أن تبقى بعض المصطلحات باللغة الأجنبية إن لم نجد لها مصطلحًا في العربية. والمهمّ هو أن تعرف قضايا العلم وتشرح باللغة الأمّ للطلاّب.

وقد عُني مؤلفونا بموضوع المصطلحات، ومن أشهرهم التهانوي الذي كان حيًّا في سنة 1158هـ. والذي ألّف معجمًا قيّمًا سمّاه:"كشّاف اصطلاحات العلوم".

وقد وضع العلماء المسلمون عددًا من الموسوعات العلمية والمعاجم الشاملة وفيها بعض المصطلحات ومنها:"جامع العلوم الملقب بدستور العلماء"لأحمد فكري، و"مفاتيح العلوم"للخوارزمي، و"الكليات"لأبي البقاء الكفوي، و"التعريفات"للجرجاني.

وقد يشكو بعضهم من تعدد المصطلحات العربية، ذلك أن علماء بلد عربي يضعون مصطلحًا، ويقوم علماء بلد عربي آخر بوضع مصطلح مغاير للتعبير ذاته.

أقول: وليس في ذلك بأس والمصطلح الأجود سيفرض نفسه ويسود، وهذه الشكوى لم تعد واردة بعد أن صدر المعجم الطبي الموحد الذي وضعه علماء من بلدان عربية متعددة وهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت