فهرس الكتاب

الصفحة 7677 من 19127

وَلَوْ شِئْنا لقُلْنَا - بعد ذلك كُلِّه لأَعْدَاءِ المَرْأَةِ وأَعْدَاء أنفُسِهم، مِمَّنْ جَرَى عُرْفُ الصُّحُفِ والكُتَّاب في هذه الأيَّام على تَسْمِيَتِهِم"أنصار المرأة": إن المرأة لا تصلح للكَدِّ وممارسة الأعمال العامَّة صلاحيةَ الرجل؛ لأنها بحُكْم تكوينها تَحيضُ أُسْبُوعًا في كُلِّ شهر، وهي حالة تَكاد تكونُ مَرَضًا عند بعض النساء، تُخْرِجها عن مألوف عاداتها، وهي بعد ذلك إن حملت ظلَّت تُعانِي في الشهور الأولى من حالة"الوَحَمِ"، وما يلازمه من أسقام، ثُمَّ إنها تعانِي في الشهور الأخيرة من ثِقَلِ الحَمْل، الَّذي يُقَيِّد حركاتِها حتى يكاد يَشُلُّها، فإذا لم تكنِ المرأة العاملة متزوِّجَةً كانت مشغولةً بالبحث عن الزوج، مُعرَّضَةً للزلل، والتفريط عند كل بارقة من الأمل في الظَّفَرِ به، وهي لا تعدِل عن ذلك، ولا تنصرف عنه، إلا لعلَّة قد تكون شرًّا من البحث عن الزوج وأخْطَر.

ثُمَّ إنَّ حياتَنا الحديثة تقوم في كل شؤونها، ومختلِف نواحيها على التخصُّص الدقيق الذي يُتِيحُ دِقَّة المَعْرِفة، وحِذْق المرانة لكل عاكف على فرع بعينه، والتربية الحديثة تُحاوِل أن تكتشف مواهِبَ الأطفال والصِّبْية؛ لتُوجِّه كلاًّ منهم فيما يُلائم استعداده وتكوينه، فلماذا نُطَبِّق هذين المبدأينِ - التخصُّص والعمل المناسب - في كل شيء، ونَأْبَى تطبيقَهُما في الرجل والمرأة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت