فهرس الكتاب

الصفحة 7684 من 19127

لقد كان بإمكان هؤلاء الأفَّاكين أن يدْعُوا لتولية المرأة المناصب العالية في البلاد بحجة مساواتها مع الرجل، كما دعت لذلك اتفاقية (سيداو) ، دون الحاجة لمثل هذا التعليل العليل، الذي لن يقنع سفيهاً ولا عاقلاً؛ إذ لن يصدِّق الناس مثل هذه التوصياتِ ويكذِّبوا أعينَهم؛ فالناس لم ينسوا بعدُ تهديداتِ (مادلين ألبرايت) -التي كانت ممثلةً للولايات المتحدة في الأمم المتحدة في عهد (كلينتون) ، ثم عيَّنها وزيرةً للخارجية- للسودان؛ لينصاع لرغبات بلادها، ثم مجاهرتَها بدعم المتمرِّدين بملايين الدولارات، ثم تحريضَها لإريتيريا وأثيوبيا ويوغندا؛ ليمكِّنوا المتمردين من شن القتال من أراضيهم.

ولما فُجرت سفارتا دار السلام ونيروبي اللتان تتبعان لوزارتها؛ كانت ردة الفعل أكثر من سبعين صاروخاً تقع على رؤوس المدنيين الأبرياء في أفغانستان، وأخرى تهدم مصنعاً للدواء في السودان؛ بحجة أنه مصنع لإنتاج الأسلحة الكيماوية، رغم أن المصنع مُنشَأٌ في وسط إحدى المناطق السكنية!

ولا يزال الناس يذكرون البارونة البريطانية (كوكس) التي كانت تدعو لمعاقبة السودان، ولم تتورع من تقديم تقارير خاطئة في سبيل تحقيق ذلك.

أما (كوندوليزا رايس) -الحاصلة على الدكتوراة في العلوم السياسية- فلم يمنع كونُها مستشارةً للأمن القومي، ثم وزيرةً للخارجية إرسالَ الجنود الأمريكان آلافَ الأميال ليشعلوا الحرب في أفغانستان والعراق، لمجرد الخوف من أن تتعرض بلادها لهجمات من هذين البلدين المحاصَرَين، المُدْقِعَين اللذَين يعيش أغلب سكانهما تحت خط الفقر! ولما ضَرب الصهاينةُ لبنان لم تقم بأي دور يذكر؛ برغم استنجاد الحكومة اللبنانية بحكومة بلادها، حتى حقق الصهاينة ما يريدون!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت