وما زال مسلمو ألمانيا يطمحون إلى الحصول على امتيازات يضمنُها لهم الدستورُ الألماني الذي ينص على حرية العبادة. ففي هذه المرحلة التي تجيء بعد كثير من الإنجازات التي حققها المسلمون بالتعاون مع المسئولين الألمان في الولايات وعلى مستوى عموم الدولة الألمانية، يصرون على انتشار تلقين دروس الإسلام في المدارس الألمانية، وتشير الإحصائياتُ إلى أن نحو 570 ألف طالب وطالبة في المدارس الألمانية محرومون من تلقي دروس عن دينهم الإسلام، الأمر الذي يدفع الاتحادات والجمعيات الإسلامية في ألمانيا إلى توفير الفرصة لهم لتعرّف دينهم، وفي هذا السياق يجري العملُ في ولاية شمال الراين وستفاليا ببرنامج نموذجي ينص على تعليم دروس عن الإسلام باللغة الألمانية في عدد من المدارس من قِبَل معلمين تلقوا تعليمهم في ألمانيا. وإنما يأتي هذا العمل لأن المسئولين في الولايات الألمانية البالغ عددها ست عشرة ولاية، يريدون منع التنظيمات الإسلامية المتطرفة من تحقيق أهدافها في ألمانيا والعمل باستغلال الدين.
وفي الوقت الحالي يجد المسلمون في ألمانيا أنفسَهم أمام عدد من المشكلات؛ منها: أن الدولة لا تعترف بمنظماتهم بصورة مماثلة للكنيسة المسيحية، ومنها أن تنظيماتهم مشتتة متباعدة لا يمثلهم اتحاد واحد كما هو الحال بالنسبة للجالية اليهودية. ويرى وزراءُ الثقافة في الولايات الألمانية من الضروري العثور على طرف يتحد المسلمون عليه لتمثيل مصالحهم في ألمانيا.
وقد دفع هذا الرابطات الإسلامية في ولاية هيسن إلى تشكيل رابطة موحدة تقوم الجهاتُ الألمانية المختصة في هذه الولاية بالنظر في الأمر بهدف الاعتراف بالرابطة الإسلامية.
وتتعرض مدارسُ القرآن في برلين باستمرار لانتقاداتٍ من جهات ألمانية تتهمها بالذهاب إلى أبعد من تحفيظ القرآن والشروع في إقامة شقاق مع المجتمع الألماني.
• جهود مخلصة: