فهرس الكتاب

الصفحة 7865 من 19127

الثاني: ويَتَوَلى تقديم المشكلات والقضايا المُتَعَلقة بالعلوم الطبيعية بُغيَة إِثبَات وجود تَنَاقُضٍ مبدئيٍّ بين العلم والدين [3] .

ويتَفَرع عن تأكيد خبراء الدعاية الإلحادية على أهمية المَضمُون في البرامج التلفازية: مطالبتُهم مُؤَلفي هذه البرامج بألا تتسِم أعمالُهُم بالسطحية، وهم يُحَذرونَهُم من تركيز أعمالِهم على انتقَادٍ يُنسَب إلى بعض رجال الدين من نَقَائِص أو على الهُجُوم السافِر على الكُتُب المُقَدسة ورميِها بالتفَاهَة والسخَف [4] .

ويُلاحَظ أن هذه السطحية كانت سِمَةً واضحةً من سِمَات البَرَامِج الإلحادية التي تم إِنجازُها فيما قبل الستينِيات، وأثبَت تقويم هذه البَرامج أَنها لا تَأتِي بالنتيجة المَرجُوة بل رُبما أدت إلى خلاف مَا يُراد منهَا؛ فهذه البَرامِج تَفتقد الوَحدة الموضوعية في إطار خُطةٍ شامِلةٍ، كما تَفتَقِد عُمق المضمون، والتنَوع في الشكل، ولا تَقُوم على أساسٍ نظريٍّ منهجيٍّ لنقد الدين.

ويُعتَبَر عام 1961 مرحلة تَحَولٍ نحو إعداد البرامج الإلحادية في التلفاز السوفيتي، فقد شُكلَت في هذا العام إدارة عامة بالتلفاز المركزي - الذي يَبُث إرسالَه على مستوى الاتحاد السوفيتي كُله - تتولى تحرير البرامج الخاصة بالدعاية الإلحادية على الشاشة الصغيرة، وعُقِد في هذا العام أيضًا عَدد من اللقاءات لدراسة الأُسس النظرية لهذا العملِ، شاركت فيها نقابة الصحفيين السوفِيت، وتَم في هذه اللقاءات وضع أَول أساسٍ منهجيٍّ لإعداد البرامج التلفازية الإلحادية، حيث أكد المجتمِعون أن المُهمة الأولى لهذه البرامج هي ترويج المفاهيم الماركِسِية وتأكيد العلاقة الإيجابية بين المُواطن والحياة على أرض السوفِيت، وصرف اهتمام الناس إلى محاولة تغيير الواقع المادي من حولِهم من خلال العمل الجماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت