فهرس الكتاب

الصفحة 7867 من 19127

وتوضيحًا لطبيعة هذا البرنامج نسوق مثالًا لحلقة من حلقاته جعلوا عنوانها:"عن معنى الحياة"، وجاءت هذه الحلقة على هيئة حوار مُبسط يبدو وكأنه لا تَكَلف فيه بين الدكتور ب.ت. جويجوريان، وأ. أ. أوشيبوف الأستاذ السابق بأكاديمية اللاهوت في ليننجراد، قام أولهما بتقديم وجهة النظر الماركِسية، وقام ثانيهما بتوضيح نظرة الدين إلى هذه المشكلةِ، واتجه المتحدثان إلى عدم اتخاذ الطريق المباشر أو الإعلان عن النوايا، واتخَذ الحوار صيغة المناظرة بين شخصَين، ولكن الهدف النهائي لهما كان اتهام النظرة الدينية للحياة والإنسان بأنها معادية للإنسان.

وثَمة صيغة أخرى للدعاية الإلحادية، تَظهَر في حلقة أخرى قام بإعدادها وتقديمها صحفي سُوفِيتي يدعي أ.أ. شامارو، وفيها يَظهَر هذا المؤلف وقد عاد من رحلة طويلة عبر سَيبِريَا ومن خلال مادةٍ تصويريةٍ تُثِير اهتمام المشاهِدِين ودهشتهم يحكي المؤلف عن الحياة القاسية الرهيبة التي تحياها جماعات السكان المتمسكِين بالعقائد الدينية الوثنية القديمة في مجاهل سَيبِريَا، وعن أولئك الذين ارتدوا عن الدين بعد أن كانوا من أشد معتنِقِيه تَحَمسًا وانطلقوا في سبل الحياة الرحبة التي هيأتها لهم السلطة السوفيتية دون غيرهم، وهكذا تناولت الحلقة موضوعًا كبيرًا فقامت بإبرازه من خلال مصائر أفراد معينِين ليكون أكثر إقناعًا، إذا أضفت إلى ذلك استخدام المادة التصويرية الوثائقية على نحو يهدِف إلى جذب اهتمام المُتَدَينِين وإقناعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت