وقد قام التلفاز المركزي بتقديم الموضوع نفسِه بصورة أخرى على هيئة فيلمٍ تِلفَازِي بعنوان"سنوات ضائعة"، ويحكي الفيلم قصة شابٍ يُدعَى د.س. كولوسوف كان قد هرب من أداء الخدمة العسكرية في الجيش الأحمر بدوافع دينية، وظل مختفِيًا مدة ثلاث وعشرين سنةً، واستَخدم المُخرِج والمُصَور في تنفيذ الفيلم لقطاتٍ للأماكن والمواقع الحَية التي اختفى فيها ذلك الهارب بدينِهِ؛ وذلك لإضفاء عُنصُر الواقعية على الأحداث، كما استَخدَما تِكنِيك الكاميرا السرية لإقناع المتفرج بأن الكاميرا إنما تَتبَع الهارب في تفاصيل حياتِه المُفزِعة الخائِفة دون أن يشعر هو بها، وقد حاز هذا الفيلم رضاء القائمِين على أمر الدعاية الإلحادية في التلفاز السوفيتي.
ويزداد إلحاح مؤلفي الأفلام التلفازية ومخرِجيها على معالَجة مشكِلةٍ من أهم المشكِلات التي تواجه المجتمع السوفيتي القائم في أساسه على الفلسفة الإلحادية الماركِسية، ونعني بها نفور المُتَدَينِين من نَمَط الحياة السوفيتية، ونكوصَهم عن المشارَكة الإيجابية في صُنعها وقد خصصوا لعلاج هذه المشكلة فيلمًا بعنوان:"مرحبًا بالحياة"قام بإعداده التلفاز المركزي بالاشتراك مع"دار الإلحاد"في إحدى مدن الاتحاد السوفيتي، وسنحاول أن نعرض بشيء من التفصيل للتكنِيكَات الفنية والموضوع الذي قام هذا الفيلم بالتعبير عنه.
يبدأ الفيلم بمجرد عَرضٍ تلفازيٍّ إعلاميٍّ خالِص لألوان النشَاط التي تُمارَس في دار الإلحاد؛ فتَعرِض مناظِر لاجتمَاعَات مَجلِس إدارة الدارِ، وللمحاضَرات وجَلَسَات الحِوار والمَعَارِض الفَنية والحفلات وغير ذلك من ضُروب النشاط الإعلامي الصرف.