فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن أبي يوسف أن المرأة إذا كانت فائقة في الغنى وزفت إلى الزوج بخدم كثر استحقت نفقة الجميع [259] .
ويرى المالكية أنه إذا لم يكف خادمة واحدة لزم الزوج أكثر من خادمة وفي قول لهم أن الزوج لا يلزمه أكثر من خادم واحد [260] .
والقول بالخادم الواحد ذهب إليه الشافعية [261] إلا إذا كانت الزوجة مريضة وتحتاج لأكثر من واحد فيجب بقدر الحاجة [262] والقول بالخادم الواحد ذهب إليه الحنابلة [263] . واستدل من يقول بوجوب خادم واحد فقط بأن الواحد يقوم بالأمرين فلا حاجة للآخر لكفاية الأول عنه، ولأن الثاني للزينة ووجوب النفقة باعتبار الكفاية لا باعتبار الزينة والتجمل ولذا لو قام بخدمتها بنفسه كان يكفي ولم يلزمه نفقة الخادم [264] ولو فرض لها خادمين لفرض لها أكثر من ذلك فيؤدي إلى ما لا يتباهى [265] حيث أن اعتبار الخادمين ليس أولى من الثلاثة أو الأربعة لذا يُقدَّر بالأقل وهو الواحد [266] لأن المستحق خدمتها في نفسها وذلك يحصل بخادم واحد [267] فعلى قول من يقول بوجوب خادم واحد فقط يتعين على المرأة إذا رغبت في أكثر من خادم أن تقوم بالإنفاق عليه دون أن يلزم الزوج بذلك.
الموضوع الثالث: نفقة الرقيق.
يجب على المُلاَّكِ ذكوراً أو إناثاً النفقة على مملوكيهم بالمعروف [268] سواء أكان المملوك صحيحاً أم سقيماً أو أعمى أو زمناً أو مدبراً أو مستولداً أو مستأجراً أو معاراً أو قناً أو مشتركاً أو مبعضاً أو صغيراً أو كبيراً [269] بخلاف المكاتب فنفقته لا تجب على سيده لاستقلاله بالكسب [270] .
ووجوب نفقة الرقيق بسبب الملك الذي يوجب الإختصاص بالمملوك انتفاعاً وتصرفاً هو نفس الملك فإذا كانت منفعته للمالك كانت مؤنته عليه إذ الخراج بالضمان [271] .