فهرس الكتاب

الصفحة 8232 من 19127

وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنها داخلة فيه [154] ويلزم من ذلك أن من ترك الصلاة أو الصوم أو منع [155] الزكاة أو ترك الحج لا يكون مؤمناً. لأن الكل ينتفي بانتفاء جزئه [بالاتفاق، فيكون في النار خالدًا مخلداً، ولا يخفى ضرره] [156] ، [157] وبطلانه بالأحاديث الواردة على أن من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة [158] .

فلولا مذهب أبي حنيفة لكان كل من ترك الصلاة أو فعلاً من الأفعال المذكورة آنفا كان كافراً تطلق امرأته، وبوطئها يكون زانياً ويبطل حجه وجهاده [159] .

المسألة الثانية

في الطهارة

قال أبو حنيفة رحمه الله:"يجوز الاغتسال والوضوء بماء سخن بالروث والأخثاء [160] [ونحوهما] [161] ."

وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز [162] .

فلولا مذهب أبي حنيفة لم يتطهر أحد [ممن دخل حمامات] [163] هذه البلاد كلها أبداً.

فإذا لم يتطهر لم تصح صلاته [ولا يجوز له مس المصحف بيده] [164] ، ولا يجوز دخوله المسجد، ولا يجوز له قراءة القرآن. وإذا زال صلاته زال إيمانه، ولزمه ما ذكرنا في [المسألة الأولى] [165] .

المسألة الثالثة

في الصلاة

قال [أبو حنيفة] [166] رحمه الله: من نوى بقلبه [أي] [167] صلاة يصليها [جازت صلاته] [168] [و] [169] إن لم يذكرها باللسان [170] .

وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز ما لم يكن الذكر اللساني مقارناً للقلبي [171] .

وأكثر الناس عاجزون عن ذلك باعترافهم. والذي يدعي المقارنة يدعي ما يرده صريح العقل. وذلك لأن [172] اللسان ترجمان [ما يخطر] [173] بالقلب. و [المترجم عنه سابق قطعاً عليه - إذا الحروف الملفوظ بها في النية منطبقة على أجزاء الزمان] [174] وهي منقضية منصرفة [175] . ولا يتصور المقارنة بين [أنفها] [176] فكيف تتصور المقارنة لما يكون قبلها.

فإذا لم [177] تجز الصلاة انتفى جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفاء [جزئه] [178] كما مر.

المسألة الرابعة

أيضا في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت