قال الشافعي رحمه الله: قراءة الفاتحة في الصلاة ركن، وكذلك [كل] [179] [شدة من الشدات] [180] الأربعة عشر. فإن تركت واحدة منها بطلت الصلاة [181] . خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله [182] .
فلولا مذهب أبي حنيفة [لكانت صلاة] [183] أكثر العالمين باطلة. وإذا بطلت صلاتهم على الدوام انتفى جزء الإيمان. والكل ينتفي بانتفاء جزئه كما تقدم.
المسألة الخامسة
في الصوم
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا كانت نية الصوم مقارنة لأكثر النهار جاز [184] .
وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز ما لم تكن النية من الليل [185] .
والحرج فيه مكشوف لا يقنع، فإن من أقام من سفره بعد الصبح أو أفاق من الإغماء ونوى الصوم لا يجوز [عنده] [186] .
وفي يوم الشك الحرج أعم وألزم؛ لأن النية [بالليل] [187] عن الفرض حرام. ونية النفل عنده لغو، [فعم] [188] الحرج بالنسبة لكل الناس.
وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [189] ، [190] .
المسألة السادسة
في الزكاة
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا دفع الزكاة لواحد من الأصناف المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [191] [جاز] [192] ، [193] .
وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز إلا إذا دفع إلى ثلاثة أنفس من كل واحد من الأصناف المذكورة [194] .
وقد لا يوجد ذلك في بلد المزكي، فيدركه الموت والذمة مشغولة بالواجب، وقد لا [يوفق] [195] للأداء [أحد] [196] بعده، فينتفي جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفائه. فإن نوزع في ذلك لم ينازع في لزوم الحرج البين المدفوع بالنص كما تقدم [197] .
المسألة السابعة
في الحج
قال الشافعي رحمه الله: الطهارة شرط لصحة الطواف، ومس المرأة ينقضها [198] . خلافاً لأبي حنيفة فيهما [199] .