وعموم البلوى في الطواف [بمس النساء ظاهر] [200] لا ينكره كل من حج [201] .
قال شيخي العلامة شمس الدين الأصفهاني [202] رحمه الله:
توضأت في الطواف زهاء عشر مرات لأطوف على مذهب الشافعي سبعة أشواط فلم أقدر على ذلك فقلدت أبا حنيفة.
فلولا مذهب أبي حنيفة لعاد كل من حضر من المشرق والمغرب [والجنوب] [203] والشمال بلا حج، وفي ذلك من الحرج في هذه الملة الحنيفية السمحة البيضاء ما لا يجوزه أحد أصلاً [204] . وإذا انتفى الحج انتفى جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفاء جزئه.
المسألة الثامنة
في المأكول
قال أبو حنيفة رحمه الله: يجوز أكل خبز في فرن أوقد فيه الروث ونحوه [205] .
وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز [206] .
ولولا مذهب أبي حنفية لما حل أكل خبز الديار المصرية إلا في حال المخمصة والله أعلم [207] .
المسألة التاسعة
في الملبوس
قال أبو حنيفة رحمه الله: يجوز لبس سائر الجلود سوى الخنزير، كالسمور [208] ، [والفنك] [209] والسنجاب ونحوها [210] .
وقال الشافعي لا يحوز [211] .
فعلى هذا الاختلاف [لا تجوز] [212] الصلاة فيها. وإذا لم تجز الصلاة فهيا انتفى جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفاء جزئه كما مر غير مرة وكذلك الركوب على سرج مذهب أو مفضض، والجلوس على مقعد حرير، وهو مناف لقوله عليه الصلاة والسلام (أتيتكم بالحنيفية السمحة البيضاء) [213] .
المسألة العاشرة
في الحمل
قال أبو حنيفة رحمه الله: من حمل سلاحاً غلافه بلغاري أو علق من [حسامته] [214] كيساً [بلغارياً] [215] جازت صلاته [216] .
وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز. وإذا لم يجز انتفى جزء الإيمان على ما مر وتقدم والله أعلم.
المسألة الحادية عشرة
في النكاح
قال أبو حنيفة رحمه الله: ينعقد نكاح [المسلمين] [217] بحضور شاهدين فاسقين [218] .
وقال الشافعي رحمه الله: لا ينعقد إلا بحضور شاهدين عدلين أو مستورين في رواية [219] .