ولعمري إن ذلك سبب للثواب بعد مماته مضافاً إلى ماله من الأجر في حال حياته أدخل الله في رضوانه واسكنه بحبوحة جنانه إنه أعز مأمول وأكرم مسؤول وعلى ذلك قدير وبالإجابة جدير.
الخاتمة:
وأما الخاتمة ففي: [التعريض] [257] بالغرض من وضع هذه الرسالة. [فهو] [258] أيها الملك أيدك الله تعالى وخلد ملكك وأبد [259] دولتك، ونصر أنصارك، وخذل أعداءك، ونور بصيرتك أن تنظر بفكرك الصائب وذهنك الثاقب وخاطرك اليقظان، وانتباهك العجيب الشأن، أن مثل هذا المذهب الذي هو المقتدى [260] في أصول الشرائع وفروعها على ما مر [ذكرها] [261] وتقريرها، [وسردنا على الاختصار] [262] : المسائل المذكورة، و [هي مع نظائرها مشهورة مسطورة] [263] وعليه عامة علماء العالم وسلاطينه بالهند والسند وعلماء ما وراء النهر وإقليم خرسان ودشت قبجاق، وتركستان والترك والعراق وبلاد اليونان وإقليم الري وما يجاور ذلك وأذربيجان وعساكرهم والجند وأمراؤهم وغالب أمراء الديار المصرية، في الحال و [المال] [264] ، مدة دولة [الترك] [265] ، الذي هم بين أمراء العالم في المواكب كالقمر والشمس السائرين بين الكواكب. هل يجب تقليده أم لا؟ فإن لم تر ذلك واجباً لم أتخيل من العقل الرجيح والفكر الصحيح أن لا يعتقد أنه أفضل من غيره. والله الموفق والمعين والاعتصام بحبله المتين [266] .
خاتمة التحقيق:
لا شك أن المؤلف يرحمه الله قصد من هذا المؤلف ترجيح مذهب أبي حنيفة يرحمه الله؛ وذلك ظاهر من العنوان، وما تضمنه البحث من موضوعات. وقد اعتمد في ذلك على معايير نص عليها، مما قد يساعد القارئ - الذي لا يستطيع الترجيح بالنظر في الأدلة - على الترجيح وفقاً لهذه المعايير.
وسنورد فيما يلي هذه المعايير، مع الإشارة إلى مواضعها من البحث مع التعليق:
1-الأفضلية: