ثم العمل غير الإيمان. والإيمان غير العمل بدليل أن كثيراً من الأوقات يرتفع العمل عن المؤمن، ولا يجوز أن يقال يرفع عنه الإيمان، فإن الحائض ترفع عنها الصلاة. ولا يجوز أن يقال يرتفع عنها الإيمان. وقد قال لها الشارع دعي الصوم ثم أقضيه، ولا يصح أن يقال دعي الإيمان ثم أقضيه، ويجوز أن يقال ليس على الفقير زكاة، ولا يجوز أن يقال ليس على الفقير إيمان. (كتاب الوصية لأبي حنيفة ص 4) .
[152] سقطت من (أ) و (ب) و (ج) .
[153] مثبتة من (د) فقط.
[154] ليس ذلك مذهب الشافعي وحده بل مذهب الإمام مالك والإمام أحمد وغيرهم من الفقهاء والمحدثين، جميعهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل. أي أن الأعمال داخلة في الإيمان خلافاً لمذهب الإمام أبي حنيفة.
وهذه المسألة معروفة مبحوثة في كتب العقيدة. وقد بسطها الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الإيمان وكذلك شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية في الفتاوى (كتاب الإيمان) ، وغيرهم من الأئمة بما يغني عن الإعادة هنا.
[155] سقطت من (أ) و (ج) .
[156] ما بين القوسين سقط من (ج) .
[157] قول المؤلف: يرحمه الله: ويلزم من ذلك أن من ترك الصلاة أو الصوم أو منع الزكاة أو ترك الحج لا يكون مؤمناً. ليس مسلماً له، إذ الترك لشيء من هذه الأركان الموجب للخلود في النار ليس مطلق الترك. لأن ترك المقر باطناً وظاهراً غير ترك المنكر الجاحد. قال: شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: (فليس بين فقهاء الأمة نزاع في أصحاب الذنوب إذا كانوا مقريين باطناً وظاهرًا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تواتر من أهل الوعيد، وأنه يدخل النار منهم من أخبر الله ورسوله بدخوله إليها ولا يخلد منهم فهيا أحد، ولا يكونون مرتدين مباحي الدماء ولكن الأقوال المنحرفة قول من يقول بتخليدهم في النار) . (كتاب الإيمان، المجلد السابع ص 297) .