قلت: بعد هذا النقل عن كتب الشافعية يظهر لنا - والله أعلم - أن إيراد المصنف هذه المسألة في معرض التنصيص من مذهب الشافعية لم يقم على التحرير.
[202] الأصفهاني: محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي، العلامة شمس الدين الأصفهاني أبو الثناء. ولد بأصفهان سنة 694هـ واشتغل بتبريز ثم قدم دمشق سنة 725هـ. ودرس بها ثم قدم الديار المصرية سنة 732هـ، كان عارفاً بالأصليين، فقيهاً صحيح الاعتقاد ولي مشيخة خانقاه، له تصانيف عديدة منها شرح مختصر ابن الحاجب، وشرح منهاج البيضاوي، وشرح البديع لأبي الساعاتي،وشرع في تفسير القرآن ولم يكمله توفي بمصر سنة 749هـ (انظر هامش الفوائد البهية في تراجم الحنفية 198) .
[203] سقطت من (أ) و (ج) .
[204] كيف يكون في اشتراط الطهارة للطواف حرج وقد استدل القائلون بذلك بحديث عائشة المتفق عليه وفيه (أن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت) وقوله صلى الله عليه وسلم للحائض وهي أسماء بنت عميس (( اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ) ).
قلت: وكان يمكن للمصنف أن يورد دليل المخالفين للحنفية وهم الجمهور ويرجح مذهب أبي حنيفة بما بدا له من وجوه الترجيح بدلاً من مقولته: يلزم من قوله هذا القول بانتفاء الإيمان دون دليل، كما أشرنا بذلك في المسألة الأولى.
أما بخصوص لمس النساء فالمشهور من مذهب أحمد - رحمه الله - أن لمس النساء لشهوة ينقض الوضوء ولا ينقضه لغير شهوة، وهذا قول علقمة، وأبي عبيدة والنخعي، والحكم، وحماد، ومالك، والثوري، وإسحاق، والشعبي. (انظر المغني لابن قدامة جـ 1 ص 255، 256) . فكيف إذن يصح قوله: فلولا مذهب أبي حنيفة... إلخ مما يشعر أنه تفرد بهذا الرأي!!.
[205] حاشية ابن عابدين (5/246) . وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية 2/133.
[206] نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1/87.