المجتمع الفلسطيني يتجه نحو تحقيق تغيير جذري وعميق على الساحة الفلسطينية من الناحية البنوية والتركيبه السياسية، فبعد أن بقيت حركة فتح تقود المجتمع الفلسطيني طَوال السنوات الماضية جاءت حركة حماس لتقود المجتمع الفلسطيني سياسياً وعسكرياً وخدماتياً ؛ فحماس الآن تمتلك من جماهير الشارع الفسطيني أكثر من 55 % ، كما أن حماس الآن تقود العمل السياسي من خلال قيادتها في الداخل والخارج، وأصبح الكثير من القوى في العالم العربي والإسلامي والدولي يتعامل معها على هذه الصورة، ويتضح ذلك من خلال تمثيلها رسمياً في الكثير من المؤتمرات والوفود الرسمية، كما أن حماس على مستوى الداخل تقود المقاومة قيادة يشهد لها القاصي والداني، حتى القيادات العسكرية الصهيونية اعترفت بذلك ، كما تقود حماس العمل الحكومي من خلال سيطرتها على الحكومة الحالية ، وتحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تُنجح مشروعها هذا ، كما تقود حماس العمل الخدماتي من خلال مؤسساتها الخدماتية التعليمية والاجتماعية والصحية ، التي تنتشر بمئات المؤسسات على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، ويشهد لها الكثير من حيث الأداء والنزاهة ، مما اضطر الكثير من المؤسسات التعامل معها ، مما يُكَوِّن ظروفاً مناسبة لنمو شعبية أكبر لحماس وتغلغلها في صفوف المجتمع الفلسطيني.
ويشهد الواقع الفلسطيني أيضاً والنظام السياسي الفلسطيني صورة جديدة من خلال ظهور فكرة العمل السياسي المشترك ؛ وذلك بطرح فكرة الحكومة الوطنية، وتجد هذه الصورة دعماً وتأييداً من شرائح المجتمع الفلسطيني جميعها؛ فرجال الأعمال وأساتذة الجامعات والمثقفون والمعلمون توجهوا جميعاً بعرائض لكلٍّ من حركتي حماس وفتح بضرورة العمل على إنجاح مشروع حكومة الوحدة الوطنية ، مما سيشكل اتجاهاً سياسياً جديداً من العمل المشترك على الساحه الفلسطينية، وإيجاد نظام سياسي تشارك فيه جميع الأطياف السياسية داخل المجتمع الفلسطيني.