فهرس الكتاب

الصفحة 8494 من 19127

وهناك التقويم الوضعي بما فيه من شهور سميت بأسماء:

موسى، وأرشميدس، وفريدريك الثاني، (وقد ضمنهم كونت - من قبيل العرفان بالجميل - أولئك الأصدقاء الذين سعوا لصالحه دون جدوى بصدد منصب الأستاذية بمدرسة الفنون التطبيقية) [8] .

ولقد رفض بعض كبار النابهين مثل (لتيريه) في فرنسا، (وجورج اليوت) (وجيم ستيوارت مل) في إنجلترا أن يتبعوه في ذلك.

وبالرغم من هذا فقد أنشئت جمعيات وضعية في أجزاء مختلفة من العالم على غرار النموذج الذي أسسه كونت في 1848م، وفي هذه الجمعيات كانت الإنسانية، هي موضوع الشعار الدينية، واتخذ من علم الاجتماع سند لمثل هذه الديانة الاجتماعية، وصدرت لها مجلة باسم (الإنسانية) ولازالت هياكل العبادة للإنسانية"مقصد العابدين في (باريس) وفي (ريو) وإن يكن ذلك قليل الحدوث [9] ."

المطلب الخامس: الواقعية وحالات البشرية

ولأن الرب والدين والملائكة والإيمان بالغيب هي من أوهام الذات عند"كونت"وليس لها وجود في الواقع، فقد وضع ثلاث حالات تقدم عليها البشرية.

الحالة الأولى: اللاهوتية: وهذه الحالة قد مرت بأدوار ثلاثة:

(أ) الفيتيشية:

وهي اعتقاد أن الظواهر الطبيعية حياة، ومن ثم فيجب التقرب إليها وتقديمها، وهي ما يسمى"بالطوطم".

(ب) التعديد:

ويعني تعدد الآلهة: أي أن لهذه الطبيعة قوى وكائنات مفارقة لها، هي التي تتصرف وتتحكم بها (الطبيعة) ، فجعل لكل ظاهرة إله مفارق لها. فهناك إله الحرب،وإله العيد، وإله الحب.. إلخ.

واستدل بما هو موجود عند الإغريق من تعدد هذه الآلهة.

(ج) التوحيد:

وأعظم مثال عنده لهذا الدور النصرانية الكاثوليكية.

الحالة الثانية: الحالة الميتافيزيقية (ما وراء الطبيعة)

فأخذ الإنسان يبحث في علل الأشياء فأرجعها إلى الطبيعة (المادة) ورفض المفارقات تماماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت