فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن هذه المصادر تشكل دعامة قوية في تأصيل"الفهم الصحيح لكتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والتفقُّه في الدين، واستيعاب التاريخ الإسلامي، وحل المشكلات المعاصرة للمجتمع الإسلامي، من خلال تحكيم شرع الله - تبارك وتعالى - تحكيماً كاملاً من غير تأويل تمليه الأهواء، أو تحمل عليه نزعة الانهزام الفكري والنفسي أمام التيارات المعادية. ولا تتحقق هذه الأصالة إلا بالإحاطة الشاملة بالإسلام عقيدة وعبادة وتشريعاً وخلقاً" [25، ص111-112] .
لقد ارتبطت الثقافة الإسلامية بكلمات الله وحده غير محرفة، ولا مبدلة، ولا مخلوطة بأوهام البشر، وأغلاطهم، وانحرافاتهم، فهي تعتمد على كتاب الله الموحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحصورة فيه، وبعيدة كل البعد عن الفكر الفلسفي الإنساني، وكتاب الله مصدر يتسِم بالصدق والصحة، قد تكفل الله فحفظه كما قال - تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وقد قيَّض الله من يميز صحيحها من ضعيفها، ويبيِّن ما أُلحِق بها كذباً بحيث أصبحت معلومة، ومحصورة، ومتناولة بين العلماء الثقات، بخلاف الثقافات الأخرى المرتبطة بأديان إلهية ذات مصادر محرفة، أو وضعية لا يعرف لها أصل؛ وحقيقة مصدرها فكر البشر؛ سواء من أصل الوضع كالبوذية، أو بعد التبديل والتحريف كاليهودية والنصرانية التي لم تبق ثقة بربانية مصدرها بسبب ما طرأ عليها من تحريف غيَّر حقيقتها، وأزال قداستها [26، ص35] .