فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصفحة 8574 من 19127
أما النوع الثاني من الاختلاف: فهو اختلاف التضاد - أي: القولين المتضادين - إما في الأصول، وإما في الفروع، على أساس أن المصيب واحد، وهو المحمود، فهذا الاختلاف يؤول غالباً إلى العداوة والبغضاء، لأن إحدى الطائفتين لا تعترف للأخرى بما معها من الحق، ولا تنصفها، بل تزيد على ما مع نفسها من الحق زيادات من الباطل، والأخرى كذلك، ولذلك جعل الله مصدره البغي [50، ص516] في قوله: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ} [البقرة: 213] . ولو حصل الإنصاف واحترام الآخر لكان هذا الاختلاف أيضاً مقبولاً سائغاً؛ إلا أن الواقي من الوقوع في البغي بين المختلفين يكون في ابتغاء كلٍّ منهما الحقَّ وحده.
حجم الخط: