فهرس الكتاب

الصفحة 8575 من 19127

ولما كانت الثقافة الإسلامية مرتبطة بالوحي الإلهي، ومستقلة في نشأتها عن تأثير الثقافات الأخرى، فهي لم تتطور عن أحد منها، أو تتولد عنها، وإنما نشأت في كنف مفاهيم القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، وتصوراتهما، ونمت في ظلهما، وارتبطت بالإسلام الذي هدم الشرك، ونسخ الأديان، وانفردت بوصف الدين الصحيح، كما قال - تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19] . وقال - تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] . فبسبب ارتباط الثقافة الإسلامية بالوحي اختلفت عن الثقافات التي قامت على آراء البشر واجتهاداتهم، أو تطورت عن ثقافات قديمة، أو تولدت عنها؛ إذ قامت الثقافة الإسلامية على أصل ديني صحيح هو الإسلام، ونشأت مستقلة عن غيرها من ثقافات الأمم والمجتمعات، فهي ليست متطورة عنها، ولا امتداداً لأحدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت