فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا ريب أن استنادها على الوحي في كل قضاياها وتصوراتها يجعلها أيضاً مصونة عن الوقوع تحت تأثيرات الأهواء، والآراء الفاسدة، والمذهبيات المنحرفة التي ينشأ عنها الاختلاف المتضاد، وتتولد عنها العداوات؛ فالعاصم لها من ذلك يعود إلى رد مسائل التنازع والاختلاف في كل القضايا إلى كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لاستجلاء الحق وبيانه، وإلى تسويغ الاختلاف لأسباب علمية وظنية؛ شريطة ألا يفسد ما بين أهل العلم والفكر من ألفة وعصمة، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن:"العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله في قوله - تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59] . وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرةَ مشاورةٍ ومناصحةٍ، وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية مع بقاء الألفة، والعصمة، وأُخوَّة الدين."
نعم من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر فيه، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع" [52، ج24، ص172] الذين يتبعون أهواءهم، ويتبعون ما تشابه من القرآن ابتغاء الفتنة، وابتغاء تأويله."