فهرس الكتاب

الصفحة 8587 من 19127

11-الثقافة الإسلامية اعترفت بثقافات الأديان التي كانت موجودة في داخل الوطن الإسلامي، ومنحت أصحابها حرية الممارسة، واحترمت مقدساتهم ومصادرهم الدينية والفكرية، وحاورت أتباعها بالتي هي أحسن؛ دون إكراه يحمل أحداً على الانسلاخ من ثقافته، أو مصادرة آرائه؛ وإنما حوار منفتح ومقنع، يمكِّن الأمة من القيام بواجب الشهادة على الناس التي جعلها الله وظيفة من وظائفها في علاقتها بغيرها، وتواصلها مع الآخرين، وهي تمتلك خطاباً وسطياً بعيداً عن الغلو والتفريط، والتنفير في الأسلوب والمضمون.

12-إن توخِّي النزاهة والموضوعية والاحترام في قضايا الاختلاف، والتعدد الثقافي، والتمايز الحضاري، والنظرة العادلة إلى كل الثقافات التي (تعطي كل ذي حق حقه) سيعزز مستقبل الإنسانية بالوئام والتعايش الممكن، بدلاً من التنافس والصدام المهلك للشعوب، المكرس للكراهية بينها، وسيتيح مجالاً رحباً للحوار بين الشعوب، وسيمنح الآراء الصائبة الفرصة المناسبة لإقناع الآخرين، والانتفاع بها دون حاجة إلى إكراههم على قبولها، ومن ثم سيجعل ثقافتها ظاهرة على الثقافات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت