فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
13-يعِج الوطن الإسلامي على امتداده بالاتجاهات الفكرية والمذهبيات العقدية والفقهية، وإذا كان من جامع له فإنه يجتمع على قدر كبير من الثقافة الإسلامية العامة التي هي ثقافة كل أطيافه، ونخبه، ومذاهبه، ويفترقون في تفصيلاتها، وهذا الافتراق - وبالأحرى الاختلاف - يعود إلى مشارب، ومدارس، وقناعات شخصية، وجمعية، ونظرات إلى المستقبل، لها بعد تاريخي وعقدي وفقهي وقومي وواقعي، ولا يمكن أن يستثنى مجتمعُ أيِّ دولة من الدول الإسلامية من هذا الاختلاف، أو التعدد الثقافي، وأمام هذه الثقافات المحلية هناك من يرى ضرورة الاعتراض بتعدد الثقافات المحلية، وقبول الآخر تعايشاً وتحاوراً وتسامحاً؛ بحجة أن العصبيات والمذهبيات والطوائف لا يمكن أن تكون القاعدة أو المرجعية لأي مجتمع يواجه تحديات العصر الحديث، وهناك من يرى أن تبنِّي ثقافة واحدة ترعى الوحدة في أركان الدين وقواعد الملة، وتقر الاختلاف في القضايا الفرعية دون الأصول هو الأولى حفظاً لوحدة الأمة وتماسكها واجتماعها.