فهرس الكتاب

الصفحة 8598 من 19127

ويوسف عليه السلام دعا ربه قائلاً: {أَنتَ وَلِىِّ فِي الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [4] وموسى عليه السلام قال لقومه: {يَا قَومِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [5] .

فما من نبي إلا وقد كان الإسلام هو معتقده، وهو ما يدعو قومه إليه، وقد خصّ الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين ليكون سمة لهم بين الأمم، وامتثالاً لإرادة الله جل وعلا التي جاءت على لسان أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام، عندما سمى خير الأمم وخاتمها، أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالمسلمين فقال عز وجل: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ} [6] ، وعندما بنى الكعبة هو وابنه إسماعيل، عليهما السلام دعا ربه قائلاً: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} [7] .

ذلك أن الإسلام مع كونه دين الفطرة، وهو دين العدالة الاجتماعية، وهو دين التوازن، وأمة حباها الله بالإسلام، وشرفها بالانتماء إليه، عليها أمانة الفهم، ودراية التطبيق، وفتح الصدور لإدراك ما تنطوي عليه شريعة هذا الدين من مصالح يؤمر المرء بها، ومفاسد يدرؤها الله عن البشر بزواجر هذا الدين، وحدوده الرادعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت