فهرس الكتاب

الصفحة 8600 من 19127

ويظهر من دلالة الكلمة أجرم وما تدل عليه في كتاب الله جل وعلا، حيث وردت أكثر من خمسين مرة وأغلبها في حالة الجمع (( مجرمين ) ): أن المجرم هو من ارتكب كبيرة فقط، والكبيرة في تعريف أكثر العلماء، هي:

ما استحق عليها عقاب أو وعيد، يدل على مثل هذه الدلالة الآيات الكريمات: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ المُجْرِمِينَ} [11] وقوله تعالى: {إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون} [12] . وقوله سبحانه: {أَفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [13] وقوله: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [14] وقوله جل وعلا: {إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى} [15] .

الجناية:

جمعها جنايات وهي مصدر جنى يجني جناية، والقياس في اللغة العربية أن المصادر لا تجمع، وإنما ساغ جمع الجناية هنا على جنايات لأسباب منها:

-اختلاف أنواعها فإن منها ما هو قتل أي جناية على النفس، ومنها ما هو غير قتل، أي جناية على ما دون النفس من الأطراف وغيرها، كالشجاج والجراحات، وغير ذلك، بل إن الجناية على النفس تختلف فقد تكون عمداً موجبة للقود، وقد تكون شبه عمد أو خطأ أو ما في معناه [16] .

قال الزبيدي في تاج العروس: جنى الذنب عليه يجنيه جناية: بكسر الجيم، جرّه إليه قال أبو حية النميري:

وإن دماً لو تعلمين جنيته على الحي جان مثله غير سالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت