فهرس الكتاب

الصفحة 8606 من 19127

والله سبحانه وتعالى هو الخالق للبشر، العالم بطبائعهم، وهو جل وعلا الذي شرع لهم الواجبات ليتبعوها، ويتعبدوه بها، وحدّ الحدود لئلا ينتهكوها، ويعصوه باقترافها، وبيّن سبحانه المحرمات حتى لا يقعوا فيها وسكت عن أشياء رحمة بعباده غير نسيان، فيجب عدم الإلحاف بالسؤال عنها، حتى لا يقع التشديد على الأمة، حسبما حذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك أمته، لئلا يحل بها ما حلّ بالأمم السابقة.

والدارسون لأثر الشريعة الإسلامية في مكافحة الجريمة، من أبناء الغرب أدركوا ما اشتملت عليه أوامر الإسلام ونواهيه، من حواجز تحمي النفوس من المصائب، وتحيطها به عن التردي إلى أوحال الجريمة، وما ينجم عن ذلك من الإضرار بالأفراد والمجتمعات، فقال أحدهم في مؤتمرات الاستشراق: لو طبق المسلمون تعاليم دينهم، وحرصوا عليها عملاً، فإن دور الشرطة والمحاكم والسجون ستغلق، لأنه لن يبقى لها عمل، وبذلك يوجد المجتمع الصالح الذي رسم الإسلام معالمه، وتتشوق لمثله شعوب الأرض، وسوف تنساق أوروبا بأكملها للإسلام، وبمثل هذا المفهوم قال الشاعر العربي:

لو أنصف الناس استراح القاضي وجنح الجميع للتراضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت