فهرس الكتاب

الصفحة 8636 من 19127

-ومقاتلة البغاة الخارجين على السلطة، أو إخافة للآمنين، من الروادع ذات الأثر، لأن منهج الإسلام الالتفاف حول قيادة موحدة، وهو من يرتضيه المسلمون إماماً لهم، حيث يحرم الخروج عليه، لما في ذلك من فتح باب الإجرام والفوضى والقتل والهتك، وقد توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج على بيعة الإمام، أو من جاء ينازع من في أعناق الناس له بيعة.

ومن حرص الإسلام على الإمامة يؤكد المصطفى صلى الله عليه وسلم على أهميتها حتى في السفر، بضرورة تنصيب أمير من المسافرين، حتى ولو كان عددهم ثلاثة، إذ عليهم أن يؤمروا أحدهم والصدور عن أمره، كما جاء في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم ) ) [66] .

وأن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية [67] ، وذلك لأهمية الجماعة في الإسلام، وضرورة السمع والطاعة للإمام، وتمثل ذلك الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، بانقياد المصلين للإمام، وسيرهم خلفه.

يقول صلى الله عليه وسلم: (( إن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذّ شذّ في النار ) ).

-أما من ارتد عن دينه، فإنه مجرم يجب محاربته، بعد إتاحة الفرصة له بالاستتابة، فإن تاب وإلا نفذ فيه حكم المرتد بالقتل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من بدّل دينه فاقتلوه ) ) [68] ، وقوله صلى الله عليه وسلم (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق لجماعة المسلمين ) )متفق عليه.

الحكمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت