فهرس الكتاب

الصفحة 8812 من 19127

ويحاولُ القيامَ بالدور ذاته -الآن- السنيورةُ وسعدُ الحريري وجعجع، ومعهم جنبلاط؛ لاستجلاب القواتِ الأمريكية إلى المنطقة، ولكن هذه المرة بالإلحاح على تشكيل المحكمة الدولية لقتلة رفيق الحريري، وهم يعلمون تمام العلم أن مثل هذا التوجه، يعني -قبل أي شيء- أن لبنان سيكون فاقداً للسيادة، وهذا ما ظهر منذ الآن..

فقد كشف تقرير"واينماديسون"الاستخباري -الذي نُشر سابقاً- خططاً أمريكيةً لإنشاء قاعدة عسكرية شمال لبنان، بذريعة تدريب الجيش اللبناني!

وكشف التقرير أن وزارة الدفاع الأمريكية منحت شركتي"جاكوبس"و"سفيردرب"وعداً بمنحهما عقداً مربحاً، لبناء قاعدة جوية كبرى للولايات المتحدة في شمال لبنان.

وأشار التقرير إلى أن إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في لبنان أصبح أمراً مؤكداً؛ لتسهيل الإمدادات (اللوجستية) ، ولبقاءٍ طويل الأجل في منطقة الشرق الأوسط، والمحافظة على الوجود الأمريكي في العراق المحتل.

وذكرت مصادر صحفية أن جهات في المخابرات اللبنانية أكدت أن عقد إقامة قاعدة جوية في شمال لبنان، خُصِّصَ لمجموعة"جاكوبس"، دون موافقة الحكومة اللبنانية.

إن المغامرة التي يخوضها الطرف الحاكم في لبنان -ويمثل فيها سعد والسنيورة أدوات تنفيذ لا أكثر!- لتحقيق عدة أهداف خطيرة:

أولها: إظهار المسلمين السنَّة على أنهم عملاء لأمريكا وإسرائيل، خاصة بعد انتصارات المقاومة في فلسطين والعراق.

وثانيها: توريط سورية بقضية مقتل الحريري؛ لتستخدمها أمريكا أداة ضغط على سورية، من أجل التنازل عن الجولان المحتل، أو إثارة فوضى هدفُها تدمير سورية.

وثالثها: تشكيل درع مضاد لأي تحرك شعبي إسلامي في البلاد العربية.

ولكن يبقى الهدف الأساس: هو جعل لبنان بلداً لا سيادة لشعبه على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت