يَقُولُونَ زُرْ حَدْرَاءَ والتُّرْبُ دُونَهَا وَكَيْفَ بِشَيْءٍ وَصْلُهُ قَدْ تَقَطَّعَا
وَلَسْتُ وَإنْ عَزَّتْ عَلَيَّ بِزَائِرٍ تُرَابًا عَلَى مَرْمُوسَةٍ عَادَ بَلْقَعَا
وَأَهْوَنُ مَفْقُودٍ إِذَا المَوْتُ غَالَهُ عَلَى المَرْءِ مِنْ أَخْدَانِهِ مَنْ تَقَنَّعَا
وَأَيْسَرُ رُزْءٍ لامْرِئٍ غَيْرِ عَاجِزٍ رَزِيَّةُ مُرْتَجِّ الرَّوَادِفِ أفْرَعَا
تَهُزُّ السُّيُوفَ المَشْرفِيَّات دُونَهُ حِذَارًا عَلَيْهِ أَنْ يَذِلَّ وَيَفْزَعَا
وَلا يَشْهَدُ الهَيْجَا وَلا يَحْضُرُ النَّدَى وَلا يُصْبِحُ الشَّرْبَ المُدَامَ المُشَعْشَعَا
فهي عنده أدنى مِن أن تُزار، لأنَّها لا تحارب، ولا تحضُر مجالس النِّدْمان، وهذا جرير أيضًا يصرِّح بأن الحياء يمنعه من البُكاء على زوجته ومن زيارة قبرها، على شدة حبه لها، ويقول:
لَوْلا الحَيَاءُ لَهَاجَنِي اسْتِعْبَارُ وَلَزُرْتُ قَبْرَكِ وَالحَبِيبُ يُزَارُ
ونرى الشاعر البحتريَّ يلوم صديقه أبا نَهشل بن حميد؛ لبُكائِه على ابنتِه التي ماتت، ويقول:
أَتُبَكِّي مَنْ لا يُنَازِلُ بِالرُّمْ حِ مُشِيحًا وَلا يَهُزُّ اللِّوَاءَ
قَدْ وَلَدْنَ الأعْداءَ قِدْمًا وَوَرَّثْ نَ التِّلادَ الأَقَاصِيَ البُعَدَاءَ
وَلَعَمْرِي مَا العَجْزُ عِنْدِيَ إِلاَّ أنْ تَبِيتَ الرِّجَالُ تَبْكِي النِّسَاءَ
ب - انحلال الزواج بالفرقة:
ينحل الزواج ويفترق الزوجان بالطلاق والخُلْع، وبحكم القاضي في حالة الإضرار، وعدم الإنفاق على الزوجة، والعيب، وفي حالة غِياب الزَّوج.
1 -الطلاق:
أ - الطلاق في القوانين والأعراف القديمة: