فهرس الكتاب

الصفحة 8817 من 19127

لما كانت الغاية من الزواج هي استمرار الحياة في الإخلاف، لذلك أجازت القوانين والأعراف القديمة طلاق المرأة العاقر، ولاختبار قدرة المرأة على الإنجاب، فإنَّ بعض الشعوب البدائيَّة تعمد إلى زواج التجربة، فإذا حَملتِ المرأة عقد الرَّجُل نِكاحه عليها، وإذا لم تَحْمِل بعد سنة فإمَّا أن يطلقها أو يتزوج من أخرى، ومثل ذلك ما لو كانت لا تلد سوى البنات [4] .

وقد قضى قانون مانو بعدم جواز تطليق المرأة بسبب عقرها، أو كانت لا تلد سوى البنات ولكنه أجاز للرجل أن يتزوج من امرأة أخرى [5] ، ونصَّ القانون البابلي على مثل ذلك، ولكن العرف جرى على أنْ تزوج المرأة العاقر زوجها من جاريتها، لتبقى هي السيدة الأولى في البيت الزوجي، وتبقى لها الهيمنة على جاريتها؛ ولذلك كانتِ الجارية تقوم في كل مساء بغسل أقدام سيدتها، تعبيرًا عن خضوعها لسيطرتها.

ب - الطلاق في شريعة اليهود:

يَملك الزوج في هذه الشريعة حق تطليق زوجته، غَيْرَ أنَّه يَمتَنِعُ عليه طلاقها في حالتين:

الأولى: إذا اتَّهم الرجل زوجته بأنَّها غير عذراء، وثبت كذبه وافتراؤه عليها، والثانية: إذا اغتصب الرجل فتاة، فإنه يلتزم بزواجها ودفع غرامة لأبيها ففي هاتين الحالتين يسقط حق الزوج في تطليق زوجته [6] ، وحرمان الرجل من حق تطليق امرأته إنما هو عقوبة فرضتها الشريعة اليهودية؛ جزاء لعمل ذميم قارفه الرجل، وفيما عدا ذلك يحق للرجل أن يطلق زوجته إذا لم تسره أو وجد فيها عيبًا، ويكون الطلاق بكتاب يسلمه إليها ويخرجها من بيته [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت