فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غير أن حرية الزوج في تطليق زوجته قد تقيَّدت بقرار أصدره المجمع اليهودي المنعقد في مدينة (مايانس Mayence ) بألمانيا في أواخر القرن الحادي عشر، فلم يعد من حق الرجل أن يطلق زوجته إلا إذا كانت عاقرًا أو ثبت زناها، أو شاع ذلك عنها، أو ارتدَّت عن دينها، أو امتنعت عن وصاله مدة سنة، أو رفضت الانتقال معه إلى مسكن آخر، أو شتمت أباه، أو أصيبت بمرض خطير يمنع من معاشرتها [8] ، وقد نص قانون الأحوال الشخصية للطائفة اليهودية في لبنان على بعض هذه الحالات، وأجاز فيها الطلاق (المواد 231، 258، 270، 279، 315) [9] .
ج - الطلاق في المسيحية:
ورد في الإنجيل على لسان السيد المسيح نصٌّ غامض فيه ما يفيد عدم جواز الطلاق بشكل مطلق، فقد جاء في الإنجيل المذكور أنَّ رجلاً سأل السيد المسيح، هل يحق للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب، فأجاب: إن الذي خلق من البدء، خلقهما ذكرًا وأنثى؛ ومن أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الإنسان جسدًا واحدًا، إذًا ليس بعد اثنين؛ بل جسد واحد، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان [10] ، ويستفادُ من هذا النَّصّ أنَّ الطلاق غير جائز لسبب من الأسباب، ثُمَّ يَجِيءُ في الإنجيل نفسه نَصٌّ آخَر يقول فيه السيد المسيح:"إن من طلق امرأته - إلا بسبب الزنا - وتزوج بأخرى يزني" [11] ، ويُسْتفاد من هذا النص أنَّ الطلاق غير جائز إلا في حالة الزنا.