فهرس الكتاب

الصفحة 8823 من 19127

ويروي صاحب"الأغاني"أن ماوية زوجة حاتم الطائي طلَّقته وكان أمرها بيدها، وذلك أنه جاءها، فرآها حولت باب خبائها فانصرف [16] .

ومِن هؤلاء النسوة سلمى بنت عمرو بن زيد النَّجَّارية، وهي أم عبدالمطلب بن هاشم جد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفاطمة بنت الخرشب الأنمارية، وتدعى (أم الكَمَلَة) ؛ لإنجابِها أربعة أولاد كل منها كان يلقب بالكامل [17] ، وعاتكة بنت مُرّة بن هلال، وهي أم هاشم، وعبدشمس، والمطلب أبناء عبدمناف، وأم خارجة: وهي عمرة بنت سعد البجلية، وكان يضرب بها المثل فيقولون: (أسرع من نكاح أم خارجة) ، ويدعى هؤلاء النسوة بالمنجبات؛ لأنهن ولدن عدة بطون من العرب، وعرف أولادهن بالنجابة، ونالوا في قومهم شرف المقام.

وقد أخذ الإسلام بِحقِّ المرأة في أن تشترط على زوجها تطليق نفسها منه، فإذا قالت طلقت نفسي منك، أو اخترت نفسي كانت طلقة بائنة عند أبي حنيفة، بحيث لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، وعند الشافعي كانت طلقة رجعية، بحيث يمحو الزوج أثر الطلقة إذا راجعها في مدة العدة، وهذا ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية المصري والسوري، على أنه يبقى للزوج حق طلاقها متى شاء؛ لأنه صاحب الحق الأصلي في التطليق، ومنحه المرأة حق تطليق نفسها منه؛ إنما هو تفويض لا يسلبه حق الأصيل.

2 -الخلع:

الخلع: هو إزالة الزوجية بطلب من المرأة، إذا كرهت من زوجها أمورًا لا تطيقها، وقد أفسح الإسلام لمثل هذه المرأة المجال للتخلُّص من زوجها، لقاء مال تدفعه إلى زوجها، فتفدي نفسها بالمال، أو بمنفعة تقدمها للزوج؛ كإرضاع ولده أو حضانته دون أجر، وقد استدل الفقهاء على جواز الخلع بقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت