فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من أجل ذلك كان الزواج علاقة مستمرة في الإنشاء والبناء على قواعد راسخة مُحْكَمَة، فإذا لم تتحقق الغاية منه؛ لقصور في التعاون والتكافل يرجع إلى تنافُر في الطباع، أو إلى تقصير أحد الزوجين أو كليهما في القيام بواجباته، أو تنكر لحقوق الآخر عليه، كان لا بد من فصم العلاقة بين الزوجين؛ لأن في استمرارها - وهي عليلة - ضررًا لا يستقيم معه بناء الأسرة وتنهار به قواعدها، ومِنْ هنا نشأتِ الضرورة للأَخْذ بمبدأ الطلاق؛ كعلاج واقٍ لسلامة الأسرة، وتقدير هذه الضرورة يعود للرجل، باعتباره رأس الأسرة وهو المكلف برعايتها والإنفاق عليها، غير أنه لا يسوغ للرجل أن يمارس حق الطلاق إلا في حدود الضرورة التي تقتضيه، ويعتبر ظالمًا ومسؤولاً ديانة إذا تَجَاوَز هذا الحق، فهو عند الله أبغض الحلال، والمؤمن حقًّا يخشى سخط الله على الظالمين والعقوبة الأخروية، التي أعدها لهم؛ ولذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الدين والخلق العنصرين الأساسيين لضمان السلامة المطلوبة للرابطة الزوجية.