فهرس الكتاب

الصفحة 8846 من 19127

يقول إبراهيم وجيه محمود (1981) :"إن شغل أوقات الفراغ ليس بالأمر الهين بالنسبة لحياتنا، فأوقات فراغنا تشغل جزءاً كبيراً من هذه الحياة، والذين يفكرون منها في حدود عملهم أو دراستهم فحسب، ويجرفهم تيار العمل أو الدراسة، وتتعاقب عليهم الأيام بدون وجود ما يرفه عنهم، وبدون ارتياد نشاط خاص أو هواية تروح عن نفوسهم وتستحوذ على بعض اهتماماتهم، تستهلكهم الأيام بسرعة، ويضيقون في النهاية بحياتهم، حياة العمل فحسب العمل الرتيب الممل الذي يقتل فيهم كل حماس أو إحساس آخر بالحياة (ص169) ".

إن وقت الفراغ في العصر الحديث بعد أن طور الإنسان وسائل انتاجه ومواصلاته واتصالاته وأنظمته المعيشية أصبح يحتل جانباً كبيراً من الحياة، وهو جانب إن أحسنا الاستفادة به سارت بنا سفينة الحياة إلى بر الأمان، وإن أسأنا استغلاله فويل للبشرية من ويلات الفراغ، الفسق، والمجون، والخمر، والميسر، والقتل، والسرقة إنه بلا شك الارتداد إلى جاهلية تسحق المجتمعات، وما مشكلة الهيروين التي اجتاحت الولايات المتحدة في الستينات والتي بدأت تهدد بعض المجتمعات الإسلامية إلا جانب واحد من جوانب عدم توظيف أوقات الفراغ توظيفاً بناء.

ومن هنا يتبين لنا أهمية وقت الفراغ في حياة الإنسان وعلى كيفية شغل هذا الوقت تترتب بعض الجوانب النفسية.

أهمية الفراغ وأنشطته في حياة الإنسان:

للفراغ ببعديه - كوقت حر نحتاج إلى أن نشغله، وكحالة للعقل نحتاج إلى أن نصل إليها - أهمية كبيرة في حياة الإنسان وعلى كيفية شغل هذا الوقت تتوقف جوانب كثيرة من حياته...

وعلى سبيل المثال فإن جونز (1963) Jones يرى أن الفراغ يخدم الوظائف الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت