فهرس الكتاب

الصفحة 8877 من 19127

وقد أوضحت الدراسة أن الأنشطة الاجتماعية تحتل المكانة الأولى بين الأنشطة التي يقضي فيها طلاب الجامعة من أفراد البحث وقت فراغهم، تليها الأنشطة الثقافية، ثم الأنشطة الخلوية، فالأنشطة الرياضية، وأخيراً الهوايات الشخصية. وربما يرجع هذا الترتيب إلى طبيعة المرحلة التي يمر بها أفراد البحث من الأشغال بالدراسة.

أما السؤال الثاني - والذي يتناول مدى وجود علاقة بين الأنشطة التي يقوم بها الأفراد وبين بعض متغيرات الصحة النفسية، وهي القلق، والاكتئاب، والعدوانية، فقد أوضحت الدراسة وجود علاقة ارتباط واحدة ذات دلالة وهي العلاقة بين قضاء أوقات الفراغ في الأنشطة الخلوية وبين وجود القلق، وهذه العلاقة تتسق مع ما هو معروف عن رغبة الأفراد الذين يرتفع مستوى القلق لديهم في القيام بأي نشاط يشغلهم عن القلق - أما باقي العلاقات فهي غير دالة احصائياً عند مستوى 0.05 وتدل هذه النتيجة على أنه لا توجد علاقة بين الأنشطة الاجتماعية والأنشطة الثقافية والأنشطة الرياضية والهوايات، وبين كل من القلق والاكتئاب والعدوانية وكذلك لا توجد علاقة ارتباط بين الأنشطة الخلوية وبين كل من الاكتئاب والعدوانية. ومعنى هذا أن طلاب الجامعة لا يتأثرون بحالتهم النفسية في اختيار أنشطة وقت الفراغ التي يقومون بها، وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسة فيتلي وفريسك (1982) .

أهمية النتائج:

توضح نتائج الدراسة أن الطلاب يبتعدون في شغل أوقات فراغهم عن الهوايات، وعن الأنشطة الرياضية على حين يميلون إلى الأنشطة الاجتماعية والثقافية، وهي في الغالب أنشطة تتطلب قدراً قليلاً من الحركة - وبذلك فإن العاملين في مجال ارشاد وتوجيه طلاب الجامعة بحاجة إلى أن يوجهوا الطلاب إلى تلك المجالات الهامة، التي تؤثر على تكوينهم البدني والعقلي مثل الانشطة الرياضية وعلى مستقبلهم العملي مثل الهوايات الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت