فهرس الكتاب

الصفحة 8893 من 19127

الدكتور محمد رأفت عثمان - أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر - يؤكد أن حرمان النساء من الميراث بصوره المختلفة من المشكلات المنتشرة، ليست في مصر فقط ولكنها في معظم بلادنا العربية والإسلامية، ويقول: كثيرًا ما يترتب على هذا الحرمان مآسٍ من ظلم وقهر وأكل أموال الناس بالباطل.

ويضيف: إن حرمان النساء من الميراث أحد مخلَّفات الجاهلية التي هدمها الإسلام فقد كان أهل الجاهلية لا يُوَرّثُون النساء ولا الصبيان وكان أكبر الأولاد هو الذي يأخذ جميع الميراث وكانوا يقولون: لا يعطى إلا لمن قاتل على ظهور الخيل وطاعن بالرمح وضارب بالسيف وحاز الغنيمة، وهذه جاهلية جهلاء حاربها الإسلام وأعطى المرأة نصيبها من الميراث.

ويقول الله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} [النساء:7] .

فهذه الآية الكريمة أوجبت النصيب من الميراث للرجال والنساء، والمرأة سواء كانت زوجة أو أختًا أو بنتًا فلها نصيبها من الميراث، وهذا النصيب حق شرعي لها وليس منة أو تفضلاً من أحد، فلا يجوز لأحد أن يحرمها من نصيبها الذي قرَّرَهُ الشرع الحنيف.

ويوضح د. عثمان أنَّ كلَّ من يحرم امرأة من نصيبها بأي وسيلة كالتهديد والوعيد أو بإجْبَارها على التنازل عن ميراثها، أو بالتحايل عليها لإسقاط حقها بما يسميه عامة الناس (إرضاء الأخوات) زورًا وبهتانًا؛ فهو آثم ومعطّل لحكم الله في هذه القضية، ومتعد على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وآكل لأموال الناس بالباطل.

إنني أذكر كل شخص يحرم النساء من الميراث بتقوى الله، فاتقوا الله في النساء وأعطوا الحقوق لأصحابها وأعيدوا نصيب النساء لهن قبل الرحيل عن هذه الدنيا وقبل الوقوف بين يدي الله يوم القيامة.

طمع وضعف إيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت