ويضيف: الغريب في أمر هذه الجريمة أنَّها تقع ممن لا دخل له أصلاً في توزيع الأنصبة في الميراث، وهو المورث لأن الميراث لا يتحقق إلا بوفاته وقبل ذلك لا تكون هنالك تركه تحدد فيها أنصبه الورثة؛ إذ إن الأموال التي ملكها الإنسان لا تسمى تركة إلا بعد رحيله عن الحياة وتركها خلفه.
ويستنكر المستشار منصور تصرّف بعض الآباء والإخوة من حرمان النساء من الميراث سواء كانت زوجة أو أختًا أو أمًا أو ابنة، ويقول: هذا تعدٍّ لحدود الله تعالى بالنص الصريح في القرآن الكريم فقد قال الحق سبحانه: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 13-14] .
ويوضح المستشار منصور ذلك قائلاً: للأسف ألفت بعض المجتمعات حرمان البنات، خصوصًا في الأراضي الزراعية، وزين لهم الشيطان أعمالهم، فقالوا إن البنت تزوجت بأجنبي فكيف نسلم هذا الأجنبي أرض آبائنا وأجدادنا؟ وهذا من عمل الشيطان، فإن الأرض لم تسلم لزوج البنت في الحقيقة فليس هو من الوارثين وإنما تسلم لابنة المتوفَّى أو أخته أو غيرهما من النساء الوارثات ويقوم هذا الذي يسمى أجنبيًّا برعايتها لها والعمل فيها، فإن باعتها له أو وهبتها إياه فهذا حقُّها لأنها حرَّة التصرف في مالها وأرضها التي امتلكَتْها بِحَدّ الله وحكم الله، وعلى المسلم أن يحرص على ما ينفعه ومِمَّا ينفعه أن يسلم الحقوق لأصحابها.
حملات التوعية: