فهرس الكتاب

الصفحة 8896 من 19127

الدكتورة سامية الساعاتي - أستاذة علم الاجتماع - تؤكّد أنَّه من المدهش أنَّ بعض من يستبدّون ويظلمون ليسوا جهلة ولا أميّين ولا أناسًا غير أسوياء بالمفهوم المصطلح عليه، بل إن بعضهم يعمل في المحاماة والهندسة والتجارة، ويُديرون أعمالاً ويعرفون حقوق وواجبات الأهل والأبناء والأصدقاء؛ ولكن يتجاهلون حقوق ميراث أخواتهم وأحيانًا أمهاتهم.

وتقول: مطلوب تكثيف حملات التوعية على هذا السلوك المرفوض دينيًّا واجتماعيًّا؛ حرصًا على الحقّ والعدل، وحرصًا على صله الرحم، وهذا هو واجب العلماء والدعاة وخطباء المساجد، أن يكثّفوا من حملاتهم ويكشفوا للجماهير خطورة هذا السلوك الجاهلي، الذي فرض نفسه على بعض مجتمعاتنا العربية والإسلامية الآن وكثُرت الشكوى منه.

وتحذر د. سامية الساعاتي من التَّداعيات الاجتماعيَّة لحالات حرمان النساء من الميراث، وتَصِفُها بأنَّها تداعياتٌ خطيرةٌ ومتعدّدة وتقول: هذه التداعيات مشاهدة في مجتمعاتنا لكل ذوي عقل وبصيرة وأخطرها قطع صلة الرحم بين الأشقاء، وقد لا يقف الأمر عند القطيعة والتباعد، بل يتطور أحيانًا إلى جرائم قتل وعدوان بين الأشِقَّاء وملفات المحاكم مليئة بهذا النوع من الجرائم.

وتضيف: إن هذا السلوك الشاذَّ يغرسه الآباء في الأبناء، وتتوارثه الأسرة، وهذا يعني أن الآباء يدمرون علاقات المودَّة والمحبَّة والتَّراحُم بين أبنائهم، ولنا أن نتخيل مشاعر الجميع عندما تضطر امرأة إلى الوقوف في ساحة القضاء أمام أشقائها للحصول على حقها الشرعي بعد أن حرموها منه.

نحو العلاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت