وعلى هذه الأصول اتفقت دعوتهم عليهم السلام، واجتمعت كلمتهم لتؤكد أن القضية الأولى، في جميع الدعوات، من لدن أول الأنبياء إلى آخرهم، يجب أن تبدأ بالتوحيد، أياً كانت الظروف والأحوال التي يعيشها هذا المجتمع، مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة.
ثم إذا سرنا قليلاً في دراسة دعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، سنجد أنهم بعد هذه القضية - قضية تقرير العقيدة في النفوس - وعند الشروع في القضية الثانية، التي يدعون إليها، يختلف الأمر، فنجد أن لكل نبي قضية خاصة يركز عليها، فكل نبي يُعنى عناية خاصة بالأمراض التي توجد في مجتمعه وبين قومه.