ثالثا: - عدم المعارض الصحيح لهذه الأدلة، وإذا ثبت الدليل، وانتفى المعارض وجب القول بما قام الدليل عليه. أيها المسلمون: إن القول بوجوب الزكاة في حلي النساء من الذهب والفضة ليس ببدع من الأقوال، فقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وجماعة من الصحابة والتابعين، وذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، واختاره من المتأخرين شيخنا السلفي الأثري أبو عبد الله عبد العزيز بن باز، وعلى كل حال، فإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل، إذا جاءت به الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا قول لأحد بعدها. فأدوا زكاة الحلي، إذا بلغ نصاباً ربع عشر ما يساوي عند تمام الحول.