هو أبو عُثْمانَ بكر بن محمد بن بَقِيَّةَ، قرأ كتاب سيبويه على الأخفش، وكان إمامًا في اللغة، وراويةً واسِعَ الرواية، كما كان بارعًا في الحِجاج والمناظرة، توفي سنة 249، وقيل غير ذلك [53] .
ومن كتبه:"علل النحو"، و"تفاسير كتاب سيبويه"، و"التصريف"وقد شرحه ابن جِنِّي، وهو مطبوع.
ومن آرائه النحويَّةِ: أن جمْع المؤنث يجب بناؤه على الفتح مع لا النافية للجنس [54] .
3 -المبرِّد:
هو محمد بن يزيد بن عبدالأكبر، ولد سنة 210، ونشأ بالبصرة، سمع"الكتاب"من الجَرْمِيِّ، وأتَمَّه على المازنِيِّ، وكان إمامَ العربية في عصره، توفي سنة 386 [55] .
ومن مؤلَّفاته:"المقْتضَب"، و"إعراب القرآن"، و"الكامل في فنونٍ من اللغة والأدب والنحو".
ومن آرائِه في النَّحو: أن المصدر المؤول من أنَّ ومعمولَيْها بعد لو يعرَبُ فاعلاً لثبت محذوفًا [56] .
4 -الزَّجَّاج:
هو أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن السري الزجَّاج، كان أول أمره يَخْرِطُ الزُّجاج، ثم مال إلى طلب النحو، فلزم المبرِّد يأخذ عنه، ثم اتصل بالمُكْتَفِي، وصار نديمًا له، وتوفي سنة 310 [57] .
ومن كُتُبِه:"الاشتقاق"، و"فَعَلْت وأفعَلْت"، و"شرح أبيات سيبويه".
ومن آرائه النحوية: جواز إعمال لعلَّ وكأنَّ حين تتَّصل بهما ما [58] .
النحو الكوفي وأشهر علمائه
بدأ اشتغال الكوفة بالنحو في حياة الخليل؛ أي بعد وفاة أبي الأسود بنَحْوِ تسعين عامًا؛ فقد كانت وفاته سنة 69، وكانت الكوفة في خلال هذه المُدَّة عاكفةً على القرآن الكريم، تقرؤه وتُقْرِئه، وعلى الشِّعر ترويه وتَتَنَاشَدُهُ، ولذا كان فيها ثلاثة من القرَّاء السبعة، هم: عاصم المتوفَّى سنة 129، وحمزةُ المتوفَّى سنة 156، والكِسَائِيُّ المتوفَّى سنة 186، وفي كل مصر قارئ واحد.
أمَّا النحو فكانت - على ما يبدو - قانعةً منه بما يجيئها من البصرة، ثم انتبهت إليه، وشغلت به.
وأشهر علمائها فيه:
1 -معاذ الهَرَّاءُ: